السيد علي الحسيني الميلاني

69

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

وقال ابن عساكر : « أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد اللَّه - إذناً ومناولة ، وقرأ علَيَّ إسناده - ، أَنْبَأ أبو عليّ محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريّا ، نا أحمد بن الحسن الكلبي ، نا محمّد بن زكريّا ، أنا عبد اللَّه بن الضحّاك ، نا هشام بن محمّد ، عن أبيه ، قال : كان سعيد بن سرح مولى حبيب بن عبد شمس شيعةً لعليّ بن أبي طالب ، فلمّا قدم زياد الكوفة والياً عليها أخافه ، وطلبه زياد ، فأتى الحسن بن عليّ ، فوثب زياد على أخيه وولده وامرأته فحبسهم ، وأخذ ماله وهدم داره . فكتب الحسن إلى زياد : من الحسن بن عليّ إلى زياد ، أمّا بعد ، فإنّك عمدت إلى رجل من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم ، فهدمتَ داره وأخذتَ ماله وعياله فحبستهم ، فإذا أتاك كتابي هذا فابنِ له داره ، وارددْ عليه عياله وماله ، فإنّي قد أجرته فشفِّعني فيه . فكتب إليه زياد : من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن بن فاطمة ، أمّا بعدُ ، فقد أتاني كتابك تبدأ فيه بنفسك قبلي ، وأنت طالب حاجة ، وأنا سلطان وأنت سُوْقة ، كتبت إليّ في فاسق لا يؤويه إلّامثله ، وشرٌّ من ذلك تولّيه أباك وإيّاك ، وقد علمتُ أنّك قد آويته إقامة منك على سوء الرأي ، ورضاً منك بذلك ، وأيم اللَّه لا تسبقني به ولو كان بين جلدك ولحمك . وإن نلتُ بعضك غير رفيق بك ولا مُرْعٍ عليك ، فإنّ أحبّ لحمٍ إليَّ آكله للحم الذي أنت منه ، فأسلمه بجريرته إلى من هو أَوْلى به منك ، فإن عفوتُ عنه لم أكن شفّعتك فيه ، وإنْ قتلته لم أقتله إلّابحبّه إيّاك . فلمّا قرأ الحسن عليه السلام الكتاب تبسّم ، وكتب إلى معاوية يذكر